الخميس، أغسطس 22، 2013

دولة العدل!

استمعت أمس بعناية لجزء كبير من المقابلة مع مصطفى حجازي، مستشار الرئيس المؤقت. أقف تحديدا عند النقطة المتعلقة بحادث مقتل 38 معتقلا من الإخوان ومناصريهم أثناء ترحيلهم لسجن أبو زعبل. قال حجازي إنه حادث مفجع ثم استرسل في الحديث عن اغتيال الجنود في سيناء! أعلنت الدولة الحداد على الجنود، لكن من قتل أثناء ترحيله للحجز إلى حين محاكمته وإدانته أو تبرئته لم يحصل حتى على الاهتمام الإعلامي الكافي .. الله أعلم إن كانت الدولة ستحقق في مقتلهم بعناية وإن كانت ستحاسب من أدى إلى مقتلهم الحساب الملائم لإزهاق 38 نفسا بشرية!
تألمت كثيرا لمقتل الشباب المجند في سيناء .. لكني إحقاقا للحق تألمت أكثر لمقتل معتقلي الإخوان، إذ إنني لا أظن أنه ستتم محاسبة قاتليهم الذين لم يكتفوا بقتلهم، بل انتهكوا آدميتهم بتكديسهم في سيارات في ظروف غير آدمية أثناء ترحيلهم! (أرجو مراجعة الشهادة المفزعة لضابط شرطة بخصوص ملابسات الحادث والمنشورة في جريدة الوطن)
المصريون، وأنا منهم، مهتمون بالثأر للجنود الذين اغتيلوا في جريمة بشعة، لكن هل هم مهتمون بالمثل لمقتل معتقلي الإخوان ومناصريهم؟! لو أن الاهتمام ليس متماثل، فإنني أشك في أننا سنكون قادرين على إقامة دولة العدل في المستقبل القريب!

ليست هناك تعليقات: