الخميس، يوليو 25، 2013

لن ألبي دعوة السيسي!

لن ألبي دعوة السيسي! أنا ضد الدعوة عموما لأن مواجهة الإرهاب والعنف أيا كان مصدره من واجبات الدولة ولا تحتاج إلى تفويض إضافي لذلك، إلا إذا كانت الدولة ضعيفة وتشعر أنها تفتقد الدعم الشعبي!
أرفض الدعوة لأنها صدرت من المؤسسة العسكرية ولم تصدر من السلطة الأعلى منها، أي الرئيس الذي أراد أن يحفظ ماء وجهه بأن أيد الدعوة موحيا بأنها جاءت متسقة مع توجهات الرئاسة، بل وربما بتكليف منها!
ثم إن هكذا دعوة في ظل الاحتقان الشعبي ضد الإخوان بمثابة طلب تفويض لإبادتهم، وأخشى ما أخشاه أن نؤسس دولة الديمقراطية وسيادة القانون بهذه الطريقة التي جربتها فرنسا من قبل في ثورة الحرية والمساواة.
لا يمكن أن أعطي أيا كان تفويضا مطلقا في ظل غياب الشفافية والضمانات!
قبلت مضطرا تدخل الجيش لإسقاط مرسي لأنني لم أر من الرئيس السابق أي ممارسة تعزز حق احتفاظه بالشرعية التي كان قد اكتسبها. المراهقة السياسية للإخوان أدت بهم إلى الفشل السياسي الشامل. لا يمكن أن أشعر ولو بذرة تعاطف معهم. لكني أيضا ضد تغول المؤسسة العسكرية في المجال المدني، على الأقل التدخل الظاهري، لأنه من الجنون الاعتقاد بأن دور المؤسسة العسكرية في المجال المدني يمكن تحجيمه بين ليلة وضحاها!
لن أشارك يوم غد .. سأظل واضعا نصب عيني هدف الإسهام في إقامة دولة العدل، وأرجو من بارئي أن أحيا لأراها تتحقق!

ليست هناك تعليقات: