الاثنين، يوليو 29، 2013

تبرير القمع!

أخشى أننا ربما نكون قد وصلنا لنفس الحالة التي كانت الولايات المتحدة عليها حين قصفت الفلوجة بعد احتفال سكانها بقتل اثنين من المتعاقدين الأمنيين الأمريكيين وتعليق جثتيهما على أحد الجسور. أخشى أننا ربما نقوم بمثل ما تفعل إسرائيل في مواجهتها للفلسطينيين. ارتعد رعبا حين أجد من يبرر قتل أكثر من 90 إنسان بدعوى حملهم أسلحة رغم أن القتلى في الجانب الآخر نفس بشرية واحدة.
هذا لا يمكن أن يكون دعوة لترك من يعيثون في الأرض فسادا لحالهم، ولكن أن تتم مواجهتهم وفقا للقواعد القانونية المرعية .. تلك التي تنتهك يوميا في دولة غياب القانون وتسلط وفساد المؤسسات الأمنية. هل الداخلية التي أدعت أن تسليحها في موقعة المنصة لم يتعد قنابل الغاز المسيلة للدموع بعيدة عن كونها فاسدة ومفسدة!
كنا ندد بأمريكا وإسرائيل في ممارساتهما القمعية وغير الإنسانية تجاه العراقيين والأفغان والفلسطينيين. هل نقلدهما الآن ... وكيف سننظر في المرآة فيما بعد!

الخميس، يوليو 25، 2013

لن ألبي دعوة السيسي!

لن ألبي دعوة السيسي! أنا ضد الدعوة عموما لأن مواجهة الإرهاب والعنف أيا كان مصدره من واجبات الدولة ولا تحتاج إلى تفويض إضافي لذلك، إلا إذا كانت الدولة ضعيفة وتشعر أنها تفتقد الدعم الشعبي!
أرفض الدعوة لأنها صدرت من المؤسسة العسكرية ولم تصدر من السلطة الأعلى منها، أي الرئيس الذي أراد أن يحفظ ماء وجهه بأن أيد الدعوة موحيا بأنها جاءت متسقة مع توجهات الرئاسة، بل وربما بتكليف منها!
ثم إن هكذا دعوة في ظل الاحتقان الشعبي ضد الإخوان بمثابة طلب تفويض لإبادتهم، وأخشى ما أخشاه أن نؤسس دولة الديمقراطية وسيادة القانون بهذه الطريقة التي جربتها فرنسا من قبل في ثورة الحرية والمساواة.
لا يمكن أن أعطي أيا كان تفويضا مطلقا في ظل غياب الشفافية والضمانات!
قبلت مضطرا تدخل الجيش لإسقاط مرسي لأنني لم أر من الرئيس السابق أي ممارسة تعزز حق احتفاظه بالشرعية التي كان قد اكتسبها. المراهقة السياسية للإخوان أدت بهم إلى الفشل السياسي الشامل. لا يمكن أن أشعر ولو بذرة تعاطف معهم. لكني أيضا ضد تغول المؤسسة العسكرية في المجال المدني، على الأقل التدخل الظاهري، لأنه من الجنون الاعتقاد بأن دور المؤسسة العسكرية في المجال المدني يمكن تحجيمه بين ليلة وضحاها!
لن أشارك يوم غد .. سأظل واضعا نصب عيني هدف الإسهام في إقامة دولة العدل، وأرجو من بارئي أن أحيا لأراها تتحقق!