الجمعة، ديسمبر 14، 2012

الأخوان .. خطبة الجمعة .. تدليس .. طعن في الدين

خلاصة القول ... الأخوان (كجماعة) التبس عليهم الحق بالباطل، فوصلوا إلى درجة كبيرة من الانحطاط الأخلاقي!
لدي أصدقاء ينتمون لتلك الجماعة أقدرهم واحترمهم واعتز كثيرا بصداقتهم .. هم أخوة لي. وبالتالي الكلام يمس الجماعة (المؤسسة) من حيث الاتجاه المسير لأمورها في الوقت الحالي، وليس بالضرورة التابعين لها.
صليت اليوم كعادتي في المسجد القريب من بيتي التابع للإخوان والذي يصلي فيه القيادي الإخواني جمعة أمين. الإمام الذي يلقي الخطبة يستخدم المنبر منذ فترة لسب وقذف منتقدي الإخوان بلغة إيحائية غير مباشرة. منذ أسبوعين قال عن البرادعي دون أن يسميه أن "تابعيه هم أراذلتنا". عقب الخطبة قلت له لا يصح ما ذكرت .. ولكنه رد قائلا إنه كان يعني عكس ما فهمت أنا؛ فأتباع البرادعي هم من يرون أن من ينتمي للإخوان أراذل المجتمع. أنا أعرف تماما ما فهمت وسمعت، ولكن لم أرد تكذيبه.
اليوم في صلاة الجمعة استخدم ذات الإمام لغة إيحائية للتصويت بنعم. لا توجد مشكلة جوهرية معي في هذا الشأن طالما أنها ليست لغة صريحة. إلا أنه ضمن الخطبة قال إن هناك رئيس حزب تساءل عن موقف الراقصات في الدستور، وآخر تساءل عن البوذيين وموقعهم في الدستور، واصفا هؤلاء بـ"الثعالب سدنة فرعون".
طالب الإمام في نهاية الخطبة المصلين بالتصويت بنعم أو لا بعد قراءة الدستور، وإن التبس الأمر، طالبنا بصلاة الاستخارة. ثم تبع ذلك مشيرا إلى أن "الحق واضح جلي ولا يجب أن نتبع الثعالب سدنة فرعون". هذا سب وقذف في حق شخصيات سياسية وفي حق من يصوت بلا، إضافة إلى كون ذلك دعوة صريحة للناس للتصويت بنعم، وإلا نكن من هؤلاء الذين كانوا يتبعون فرعون!
عقب الصلاة ذهب إليه صديقي للحديث معه ثم تبعته أنا. كنا حوالي 3 أشخاص في البداية، لنصل قرب نهاية النقاش إلى حوالي 15 فرد. كان نقاشنا مع الرجل هادئا بلغة محترمة. قلنا له إنه ليس من الدين استخدام المنبر للدعاية في اتجاه معين، طالما أنك متفق أن كلا الاتجاهين لا يخرجان الشخص من الدين، وإنما الاختيار قائم على القراءة والتمعن وتقرير ما يراه الشخص فيه المصلحة.
دافع الرجل باستماتة عن نفسه قائلا إنه حث الناس على قراءة الدستور ثم تقرير موقفهم. ظل يدافع أمام المنطق والحوار إلى أن شعر بأن لا مخرج عقلاني، فعلا صوته كثيرا قائلا إنه ليس من حقنا الحجر على رأيه وأن من حقه الإعلان عن رأيه في الخطبة!!
أجبته قائلا إنه يمكنني بالتالي أن اعتلي المنبر وأقول رأيي. قال نعم ولكن بعد أن تكون مؤهلا لذلك. فأشرت إلى أنني يمكنني أن ألقي خطبة الجمعة القادمة، قال إنه يجب أن يمتحنني أولا، فطلبت منه ميعادا كي يمتحنني، فقال بازدراء: "لن امتحنك قبل أن تعرف أولا كيف تتوضأ وتقرأ الفاتحة"!!
في ذلك الوقت تدخل رجل سلفي كبير السن قائلا إنه سيطلب من القيادي الإخواني جمعة أمين إيقاف هذا الإمام عن الخطابة؛ إذ إنه لم يكن يحق له أن يستخدم المنبر لدعوة الناس للتصويت بنعم. (الرجل السلفي ممن سيقولون نعم، وممن ينتقدون من سيقولون لا، عادّاً إياهم على أنهم علمانيون، ومع ذلك وقف مع الحق حين رأى الإمام على باطل).
هذا إلى حد كبير ما حدث اليوم. لا أطلق حكما على الإخوان من موقف واحد. ما توصلت إليه نابع من العديد من المواقف المتراكمة والتي أوصلتني إلى خلاصة أن الإخوان جماعة براجماتية تستخدم الدين للوصول إلى ما تريد، حتى وإن كان في ذلك إساءة للدين. أدعوهم للعودة إلى الحق وإلى الصراط المستقيم، وكما لم أفقد الأمل في بلدي أن يتقدم، فلن أفقد الأمل في أنهم سيعودون إلى الحق والطريق القويم!

ليست هناك تعليقات: