السبت، أكتوبر 23، 2010

حرب الفضائيات

شهدت الفترة الماضية إغلاقا مؤقتا للعديد من القنوات الدينية التي تبث مضمونا سطحيا "متطرفا"، وقنوات تروج للـ "طب البديل"، وقنوات قليلة جدا قيل إنها تروج للـ"إباحية"، وذلك على القمر الصناعي المصري نايل سات. أنا شخصيا ضد قناة دينية تحديدا من تلك التي تم إيقاف بثها؛ وهي قناة "الناس" التي أرى أنها تعمل على تسطيح فكر الناس بدرجة مسيئة، وذلك مثلا على عكس قناة الرسالة الراقية التي تسمو بالمسلمين وتروج لرسالة الإسلام السليمة. إلا أن ما أثار استيائي هو أن معظم القنوات التي تم إيقافها تحمل صبغة إسلامية، بينما كانت قناتان فحسب تقريبا هما اللتان قيل إنهما تروجان للإباحية. إذا، ماذا عن ميلودي بإعلاناتها وأغانيها ذات الإسقاطات الجنسية الصريحة الواضحة؟! وماذا عن الأفلام القذرة التي تعرض في دور العرض المصرية، والتي رأيت إعلانا لأحدها اليوم؛ وهو فيلم سيعرض قريبا اسمه "محترم إلا ربع"، إعلان غاية في القذارة والانحطاط

المسئولون عن هكذا قرار يحتاجون إلى إعادة تأهيل عقلي! كان يتعين عليهم إذا أرادوا شن حرب على الفضائيات أن يفعلوا ذلك ضد القنوات المتطرفة والإباحية في ذات الوقت. وللعلم، فأنا لست مؤيدا بشكل كلي لفكرة الغلق والمنع؛ إذ إن المنافذ كثيرة للإطلاع على أي شيء في ظل الثورة المعلوماتية والاتصالية، وبالتالي فإن المنع لا يؤدي سوى لمزيد من الإقبال على الممنوع

فلتغلقوا القنوات التي تحض على الرذيلة كما تغلقون القنوات "المتطرفة"، وإلا فلا تلوموا الأجيال التي تربت على الانحطاط الذي يرونه في كل مكان، ولا تتعجبوا من زيادة معدلات التحرش في شوارعنا