الأربعاء، أبريل 21، 2010

تهنئة لمن لا تهنئة له

قرأت على الشريط الإخباري لقناة الجزيرة خبرا لم أصدقه من فرط دهشتي! فحوى الخبر أن رئيس مصر أرسل تهنئة إلى رئيس إسرائيل بمناسبة مرور 62 عاما على تأسيس الدولة الصهيونية، وأن الرسالة تضمنت مطالبة الأول للأخير بالعمل على تفعيل عملية السلام! لا تعليق

الاثنين، أبريل 19، 2010

مؤتمر بيوفيجن يوجه رسائل للشباب والسياسيين من أجل مستقبل أفضل

فرصة ذهبية للطلاب والباحثين للالتقاء بنخبة من علماء العالم للاستفادة من خبراتهم والدخول معهم في مناقشات تثري عقولهم. هذا ما أتاحه مؤتمر التكنولوجيا الحيوية الدولي "بيوفيجن الإسكندرية 2010"، الذي عقد في الفترة من 12 إلى 15 إبريل، ونظمه مركز الدراسات والبرامج الخاصة بمكتبة الإسكندرية تحت عنوان "العلوم الحياتية الجديدة: نظرة للمستقبل"، بمشاركة 1980 عالما وباحثا وطالبا ومختصّا، منهم خمسة علماء حاصلين على جائزة نوبل. ومن الإحصائيات الهامة الخاصة بالمؤتمر، أن 50% من المشاركين فيه هم من الخريجين الجدد أو طلبة الجامعات، كما أن نسبة النساء وصلت إلى 53%؛ وهي مؤشرات إيجابية تعطي أملا في مستقبل مشرق لمصر
حظي مؤتمر هذا العام بحضور الدكتور هاني هلال؛ وزير التعليم العالي والدولة للبحث العلمي، والدكتور فيليب ديماسيكوس؛ رئيس منتدى علوم الحياة بفرنسا، وكوجي أومي؛ مؤسس ورئيس منتدى العلوم والتكنولوجيا في المجتمع باليابان، والدكتور محمد حسن؛ المدير التنفيذي لأكاديمية العالم الثالث للعلوم، وكريستيان جرينر؛ الرئيس التنفيذي لمنتدى علوم الحياة بفرنسا
وارتكز المؤتمر على ثلاثة محاور رئيسية؛ وهي: الصحة، والزراعة والغذاء، والبيئة. وحفلت مناقشات المشاركين بالعديد من الرؤى تجاه القضايا المرتبطة بمحاور المؤتمر؛ ومنها: التأثيرات الجديدة لعلوم الحياة، والإنسان الآلي والطريق إلى المستقبل، والتغيرات المناخية، والأمن المائي، والأمن الغذائي والثورة الخضراء، وتوفير الدواء، وموارد الطاقة البديلة والنظيفة، والتكنولوجيا الحيوية وأثرها على الصحة، وغيرها
وكان من اللافت في المؤتمر توجيه علماء نوبل المشاركين فيه رسائل للشباب والسياسيين؛ منها مطالبة الدكتور ريتشارد روبرتس، الحائز على جائزة نوبل في الطب عام 1993، الشباب بتعزيز فضولهم وألا يقبلوا كل ما يقال لهم على أنه حقائق مسلم بها، قائلا: "كي تكون عالما عليك أن تكون فضوليا ومتشككا
وشدد على أن الشباب هم مستقبل هذا العالم؛ فهم لا يخافون شيئا، ولديهم فضول، وطاقة، وأسئلة يريدون إجابات عليها، مما يعطيهم فرصا كثيرة لإعلان اكتشافات علمية جديدة في كافة المجالات؛ إذ إن العلم لا يعرف حدودا. ونوّه إلى أن معظم الحاصلين على جائزة نوبل حازوها نتيجة أعمال قاموا بها قبل بلوغهم الأربعين من العمر
وطالب روبرتس الشباب بالاشتراك في المناقشات الدائرة حول تلك قضية التغيرات المناخية، وألا يتركوا السياسيين كبار السن يصيغوا القرارات المتعلقة بمصيرهم دون أن يكون لهم نصيب في صنع تلك القرارات. وألمح إلى أن تلك القضية حقيقة واقعة تؤكدها الأدلة العلمية التي توضح أن الإنسان هو سبب حدوث تلك الظاهرة التي تهدد البشرية، مضيفا أن تقليل انبعاثات الغازات المسببة لتلك الظاهرة سينقذ الأجيال الجديدة من مصير قاتم يتهددها
وفي رسالة إلى السياسيين، ندد روبرتس بمحاولاتهم إخافة الناس من المحاصيل المعدلة وراثيا وتلاعبهم بالبيانات لتعزيز موقفهم؛ مضيفا أن تلك المحاصيل هامة للغاية، بل هي مستقبل كوكب الأرض
ولفت إلى أن العلم لا يعرف حدودا سياسية ولا يعرف معارك دموية؛ فهو واحد للجميع ولغة مشتركة بينهم تجمعهم لا تفرقهم، كما أنه مجال هام يسهم في إثراء التفكير المنطقي والعقلاني. وأضاف أن الحقائق هي ما يهم العلماء الذين يقعون في موقع المساعد لكل شخص في المجتمع من خلال أبحاثهم واكتشافاتهم واختراعاتهم؛ وهو ما يلقي عليهم مسئولية نقل رسالتهم للمجتمع وعدم الترفع عن شرح عملهم له، إضافة إلى التواصل مع السياسيين كي يتخذوا القرار بناء على خلفية علمية جيدة
وهذا ما أكده أيضا الدكتور بيتر أجري؛ الحاصل على جائزة نوبل في الكيمياء عام 2003، حيث أشار إلى أن العلم لا يعرف حدودا، كما أنه بمثابة جسر للتقريب بين الشعوب والثقافات وإصلاح ما أفسدته السياسة، مدللا على ذلك بالزيارات العلمية التي قام بها إلى دول معادية لبلده (الولايات المتحدة الأمريكية) مثل كوريا الشمالية وكوبا. وأضاف أجري أن القيادة السياسية الأمريكية الجديدة ممثلة في الرئيس باراك أوباما، تستمع إلى العلماء، وهو ما يشكل فرصة ينبغي استغلالها
من جانبه، أشار الدكتور إسماعيل سراج الدين؛ مدير مكتبة الإسكندرية، إلى أنه لولا الحلم لكانت البشرية مازالت تعيش في كهوف، قائلا إن المتحدثين في المؤتمر هم من الحالمين الذين يحملون صفات القيادة الصحيحة غير المبنية على الفوقية، وإنما على إشراك الجميع والتقارب معهم
وأوضح أن هناك العديد من التحديات التي ناقشها المؤتمر والتي تهدد البشرية؛ منها: قضايا البيئة، والتنوع الحيوي، والفقر، والجوع، مضيفا أن هناك مليار و200 مليون نسمة يعيشون على أقل من دولار في اليوم، ومليار و600 مليون شخص لا يجدون ماءا نقيا، و47 ألف شخص يموتون يوميا بسبب الجوع
وأكد سراج الدين أن البشرية لا تنقصها الموارد لمجابهة التحديات المثارة، وإنما تنقصها الإرادة التي يتعين على الجميع العمل من أجل توافرها للقضاء على الفقر والجوع وعدم المساواة وحماية الأرض من التهديدات البيئية التي سببها البشر أنفسهم. ونوّه في هذا الإطار إلى أن أصوات ظهرت في القرن التاسع عشر لتحارب العبودية، مناديا بظهور أصوات في الوقت الحالي تناهض الفقر والجوع وعدم المساواة، واصفا الجوع بـ"الهولوكوست الصامت
وقد خصص القائمون على بيوفيجن الإسكندرية 2010 جلسة للحديث عن مزايا وعيوب براءات الاختراع في مجال التكنولوجيا الحيوية، تحدث فيها الدكتور إريك ماسكن، الحائز على جائزة نوبل في الاقتصاد عام 2007
وأشار ماسكن إلى أن براءات الاختراع تعطي المخترع حق احتكار ابتكاره لفترة زمنية معينة نظير التكلفة والوقت والجهد الذي بذله من أجل ابتكاره، كما أنها تمنع تقليده من قبل الآخرين وبالتالي تقليل المردود العائد على المخترع
وألمح إلى أن المخترع إذا كان يعلم مسبقا أن اختراعه لن تتم حمايته فمن الممكن أن يدفعه ذلك إلى عدم الابتكار لأنه يعلم بالضرورة أنه لن يوفّى حقه، مما يؤدي إلى آثار سلبية على المجتمع ككل. إلا أنه نوّه إلى أن براءات الاختراع ليست دائما الطريق إلى النجاح؛ فالابتكارات التلاحقية التي يأخذ فيها كل مخترع خطوة صغيره في مجال التطوير والتجديد مثل مجال البرمجيات إذا تم تطبيق براءات الاختراع عليها فإن ذلك سيؤدي إلى تقليل التجديد والإبداع. ولفت إلى أن براءات الاختراع في الولايات المتحدة واليابان في مجال البرمجيات لم تؤد إلى زيادة التطوير والتجديد والابتكار في هذا المجال مما كان له من أثر سلبي على المجتمع الذي يعد المستفيد الأول والأخير من المبتكرات
إننا نحتاج بحق إلى مؤتمرات علمية ثرية مثل بيوفيجن؛ يلتقي فيها الكبير والصغير، العالم والباحث، في جو علمي أكاديمي يسوده الاحترام المتبادل، بما يسهم في تعزيز العلوم في المجتمع، وإثراء التفكير المنطقي والعقلاني

الأحد، أبريل 11، 2010

نجاح مشرّف

اعترافا منها بأهمية مكتبة الإسكندرية ودورها التنويري، أهدت فرنسا المكتبة أكبر هدية ثقافية في التاريخ؛ وهي 500 ألف كتاب باللغة الفرنسية في مختلف التخصصات العلمية

وتعد الخمسمائة ألف كتاب جزءا من الإيداع الرسمي للمكتبة الوطنية الفرنسية في الفترة من عام 1996 إلى 2006. وأصبحت مكتبة الإسكندرية، عقب تلقيها هذا الإهداء، رابع مكتبة تحتوي على أكبر مجموعة من المصادر باللغة الفرنسية خارج فرنسا؛ حيث تأتي في المرتبة الثالثة مكتبة نيويورك العامة

إنني أشعر بالفخر لهذا النجاح الساحق، فمكتبة الإسكندرية يعمل بها شباب مصري واعد؛ حيث إن متوسط عمر موظفي المكتبة (2000+ موظف) 29 عاما. إن هذا دليل على ما يمكن أن يحققه شباب هذا الوطن من إنجازات لا يسعني ذكرها جميعا في هذا السياق؛ فهي كثيرة فعلا وليس قولا