الاثنين، نوفمبر 15، 2010

لست نباتيًّا

 لست نباتيًّا، ولكنني ضد ممارسات ذبح الأضاحي التي تتم في مصرنا المحروسة، كأن تسير في الشارع أول يوم عيد الأضحى المبارك فتجد رأس خروف تطل عليك من مقلب القمامة، وترى أنهار الدم تجري على جوانب الطرقات، أو أن تجد أمعاء الذبائح تسد البالوعات. يجب أن تتم عملية الذبح في أماكن مخصصة لذلك أو في بيوت مغلقة، وأن تتم في جو نظيف ويراعي حقوق الحيوان التي أوصانا بها الرسول عليه الصلاة والسلام

عيد مبارك، وكل عام وأنتم بخير

السبت، نوفمبر 13، 2010

حملة الألف كتاب من مصر للجزائر

إيمانًا منا كمثقفين عرب أولاً ومصريين ثانيًا، وحرصًا منا على التواصل مع بلد المليون شهيد؛ الجزائر الشقيقة، التي نعتز بها وبإنجازاتها الثقافية عبر التاريخ، فإننا نطلق حملة الألف كتاب نهديها إلى جامعة الجزائر، آملين أن تتلقى مكتبة الإسكندرية، باعتبارها منارة مصر الثقافية، ألف كتاب من المثقفين الجزائريين؛ حيث إننا نفتقد في مصر الكتاب الجزائري

إذا أردتم المساهمة في حملة الألف كتاب للجزائر، يرجى إرسال إسهاماتكم (الكتب) إلى إدارة الإعلام بمكتبة الإسكندرية على العنوان التالي: ص.ب. ١٣٨ - الشاطبي، الإسكندرية ٢١٥٢٦، جمهورية مصر العربية. سيتم تقديم الكتب إلى سفير الجزائر في القاهرة تزامنًا مع الدورة القادمة من معرض القاهرة الدولي للكتاب
 
يسعدنا اشتراككم في صفحة الحملة على موقع "فيس بوك" تعبيرًا عن دعمكم للحملة وأهدافها


الدكتور خالد عزب

الكاتب بلال فضل

الدكتور عمار علي حسن

الدكتور سعيد اللاوندي

الدكتور محمد الجمل

الكاتب الصحفي حلمي النمنم

الدكتور فتحي أبو عيانة

الدكتور حاتم الطحاوي

الدكتور زكريا عناني

الدكتور محمد عفيفي

الباحث سامح فوزي

الكاتب الصحفي خالد زغلول

الكاتب الصحفي أيمن الشربيني 

الخميس، نوفمبر 11، 2010

ذكريات

أخذت اتصفح اليوم نسخة من مجلة "يوثينك" التي أصدرتها أنا ومجموعة من زملائي في الجامعة كمشروع تخرج. تذكرت تلك الأيام بشغف وحنين، إنها بحق من أجمل أيام حياتي. شعرت آنذاك بأنني أسهمت في تحقيق مشروع ناجح بشهادة الخبراء والزملاء في آن واحد. أحسست بالإنجاز وحلاوته، واكتسبت ثقة كنت دائم الافتقاد إليها. شعرت أيضا أثناء تصفحي للمجلة بحنين جارف لزملائي وزميلاتي في مشروع التخرج؛ خاصة حين قرأت عباراتهم الرقيقة الجميلة التي كتبوها لي في الصفحة الأولى لإحدى النسخ الخاصة بي. عبارات لن تنمحي من ذاكرتي، وستظل دائما نبراسا لي يوجهني إلى الطريق الصحيح إذا ما أظلمت الدنيا أمامي

لقد وفقني الله بصحبتكم ورفقتكم. لكم مني عظيم الامتنان

أ.ش

السبت، أكتوبر 23، 2010

حرب الفضائيات

شهدت الفترة الماضية إغلاقا مؤقتا للعديد من القنوات الدينية التي تبث مضمونا سطحيا "متطرفا"، وقنوات تروج للـ "طب البديل"، وقنوات قليلة جدا قيل إنها تروج للـ"إباحية"، وذلك على القمر الصناعي المصري نايل سات. أنا شخصيا ضد قناة دينية تحديدا من تلك التي تم إيقاف بثها؛ وهي قناة "الناس" التي أرى أنها تعمل على تسطيح فكر الناس بدرجة مسيئة، وذلك مثلا على عكس قناة الرسالة الراقية التي تسمو بالمسلمين وتروج لرسالة الإسلام السليمة. إلا أن ما أثار استيائي هو أن معظم القنوات التي تم إيقافها تحمل صبغة إسلامية، بينما كانت قناتان فحسب تقريبا هما اللتان قيل إنهما تروجان للإباحية. إذا، ماذا عن ميلودي بإعلاناتها وأغانيها ذات الإسقاطات الجنسية الصريحة الواضحة؟! وماذا عن الأفلام القذرة التي تعرض في دور العرض المصرية، والتي رأيت إعلانا لأحدها اليوم؛ وهو فيلم سيعرض قريبا اسمه "محترم إلا ربع"، إعلان غاية في القذارة والانحطاط

المسئولون عن هكذا قرار يحتاجون إلى إعادة تأهيل عقلي! كان يتعين عليهم إذا أرادوا شن حرب على الفضائيات أن يفعلوا ذلك ضد القنوات المتطرفة والإباحية في ذات الوقت. وللعلم، فأنا لست مؤيدا بشكل كلي لفكرة الغلق والمنع؛ إذ إن المنافذ كثيرة للإطلاع على أي شيء في ظل الثورة المعلوماتية والاتصالية، وبالتالي فإن المنع لا يؤدي سوى لمزيد من الإقبال على الممنوع

فلتغلقوا القنوات التي تحض على الرذيلة كما تغلقون القنوات "المتطرفة"، وإلا فلا تلوموا الأجيال التي تربت على الانحطاط الذي يرونه في كل مكان، ولا تتعجبوا من زيادة معدلات التحرش في شوارعنا

الأربعاء، أبريل 21، 2010

تهنئة لمن لا تهنئة له

قرأت على الشريط الإخباري لقناة الجزيرة خبرا لم أصدقه من فرط دهشتي! فحوى الخبر أن رئيس مصر أرسل تهنئة إلى رئيس إسرائيل بمناسبة مرور 62 عاما على تأسيس الدولة الصهيونية، وأن الرسالة تضمنت مطالبة الأول للأخير بالعمل على تفعيل عملية السلام! لا تعليق

الاثنين، أبريل 19، 2010

مؤتمر بيوفيجن يوجه رسائل للشباب والسياسيين من أجل مستقبل أفضل

فرصة ذهبية للطلاب والباحثين للالتقاء بنخبة من علماء العالم للاستفادة من خبراتهم والدخول معهم في مناقشات تثري عقولهم. هذا ما أتاحه مؤتمر التكنولوجيا الحيوية الدولي "بيوفيجن الإسكندرية 2010"، الذي عقد في الفترة من 12 إلى 15 إبريل، ونظمه مركز الدراسات والبرامج الخاصة بمكتبة الإسكندرية تحت عنوان "العلوم الحياتية الجديدة: نظرة للمستقبل"، بمشاركة 1980 عالما وباحثا وطالبا ومختصّا، منهم خمسة علماء حاصلين على جائزة نوبل. ومن الإحصائيات الهامة الخاصة بالمؤتمر، أن 50% من المشاركين فيه هم من الخريجين الجدد أو طلبة الجامعات، كما أن نسبة النساء وصلت إلى 53%؛ وهي مؤشرات إيجابية تعطي أملا في مستقبل مشرق لمصر
حظي مؤتمر هذا العام بحضور الدكتور هاني هلال؛ وزير التعليم العالي والدولة للبحث العلمي، والدكتور فيليب ديماسيكوس؛ رئيس منتدى علوم الحياة بفرنسا، وكوجي أومي؛ مؤسس ورئيس منتدى العلوم والتكنولوجيا في المجتمع باليابان، والدكتور محمد حسن؛ المدير التنفيذي لأكاديمية العالم الثالث للعلوم، وكريستيان جرينر؛ الرئيس التنفيذي لمنتدى علوم الحياة بفرنسا
وارتكز المؤتمر على ثلاثة محاور رئيسية؛ وهي: الصحة، والزراعة والغذاء، والبيئة. وحفلت مناقشات المشاركين بالعديد من الرؤى تجاه القضايا المرتبطة بمحاور المؤتمر؛ ومنها: التأثيرات الجديدة لعلوم الحياة، والإنسان الآلي والطريق إلى المستقبل، والتغيرات المناخية، والأمن المائي، والأمن الغذائي والثورة الخضراء، وتوفير الدواء، وموارد الطاقة البديلة والنظيفة، والتكنولوجيا الحيوية وأثرها على الصحة، وغيرها
وكان من اللافت في المؤتمر توجيه علماء نوبل المشاركين فيه رسائل للشباب والسياسيين؛ منها مطالبة الدكتور ريتشارد روبرتس، الحائز على جائزة نوبل في الطب عام 1993، الشباب بتعزيز فضولهم وألا يقبلوا كل ما يقال لهم على أنه حقائق مسلم بها، قائلا: "كي تكون عالما عليك أن تكون فضوليا ومتشككا
وشدد على أن الشباب هم مستقبل هذا العالم؛ فهم لا يخافون شيئا، ولديهم فضول، وطاقة، وأسئلة يريدون إجابات عليها، مما يعطيهم فرصا كثيرة لإعلان اكتشافات علمية جديدة في كافة المجالات؛ إذ إن العلم لا يعرف حدودا. ونوّه إلى أن معظم الحاصلين على جائزة نوبل حازوها نتيجة أعمال قاموا بها قبل بلوغهم الأربعين من العمر
وطالب روبرتس الشباب بالاشتراك في المناقشات الدائرة حول تلك قضية التغيرات المناخية، وألا يتركوا السياسيين كبار السن يصيغوا القرارات المتعلقة بمصيرهم دون أن يكون لهم نصيب في صنع تلك القرارات. وألمح إلى أن تلك القضية حقيقة واقعة تؤكدها الأدلة العلمية التي توضح أن الإنسان هو سبب حدوث تلك الظاهرة التي تهدد البشرية، مضيفا أن تقليل انبعاثات الغازات المسببة لتلك الظاهرة سينقذ الأجيال الجديدة من مصير قاتم يتهددها
وفي رسالة إلى السياسيين، ندد روبرتس بمحاولاتهم إخافة الناس من المحاصيل المعدلة وراثيا وتلاعبهم بالبيانات لتعزيز موقفهم؛ مضيفا أن تلك المحاصيل هامة للغاية، بل هي مستقبل كوكب الأرض
ولفت إلى أن العلم لا يعرف حدودا سياسية ولا يعرف معارك دموية؛ فهو واحد للجميع ولغة مشتركة بينهم تجمعهم لا تفرقهم، كما أنه مجال هام يسهم في إثراء التفكير المنطقي والعقلاني. وأضاف أن الحقائق هي ما يهم العلماء الذين يقعون في موقع المساعد لكل شخص في المجتمع من خلال أبحاثهم واكتشافاتهم واختراعاتهم؛ وهو ما يلقي عليهم مسئولية نقل رسالتهم للمجتمع وعدم الترفع عن شرح عملهم له، إضافة إلى التواصل مع السياسيين كي يتخذوا القرار بناء على خلفية علمية جيدة
وهذا ما أكده أيضا الدكتور بيتر أجري؛ الحاصل على جائزة نوبل في الكيمياء عام 2003، حيث أشار إلى أن العلم لا يعرف حدودا، كما أنه بمثابة جسر للتقريب بين الشعوب والثقافات وإصلاح ما أفسدته السياسة، مدللا على ذلك بالزيارات العلمية التي قام بها إلى دول معادية لبلده (الولايات المتحدة الأمريكية) مثل كوريا الشمالية وكوبا. وأضاف أجري أن القيادة السياسية الأمريكية الجديدة ممثلة في الرئيس باراك أوباما، تستمع إلى العلماء، وهو ما يشكل فرصة ينبغي استغلالها
من جانبه، أشار الدكتور إسماعيل سراج الدين؛ مدير مكتبة الإسكندرية، إلى أنه لولا الحلم لكانت البشرية مازالت تعيش في كهوف، قائلا إن المتحدثين في المؤتمر هم من الحالمين الذين يحملون صفات القيادة الصحيحة غير المبنية على الفوقية، وإنما على إشراك الجميع والتقارب معهم
وأوضح أن هناك العديد من التحديات التي ناقشها المؤتمر والتي تهدد البشرية؛ منها: قضايا البيئة، والتنوع الحيوي، والفقر، والجوع، مضيفا أن هناك مليار و200 مليون نسمة يعيشون على أقل من دولار في اليوم، ومليار و600 مليون شخص لا يجدون ماءا نقيا، و47 ألف شخص يموتون يوميا بسبب الجوع
وأكد سراج الدين أن البشرية لا تنقصها الموارد لمجابهة التحديات المثارة، وإنما تنقصها الإرادة التي يتعين على الجميع العمل من أجل توافرها للقضاء على الفقر والجوع وعدم المساواة وحماية الأرض من التهديدات البيئية التي سببها البشر أنفسهم. ونوّه في هذا الإطار إلى أن أصوات ظهرت في القرن التاسع عشر لتحارب العبودية، مناديا بظهور أصوات في الوقت الحالي تناهض الفقر والجوع وعدم المساواة، واصفا الجوع بـ"الهولوكوست الصامت
وقد خصص القائمون على بيوفيجن الإسكندرية 2010 جلسة للحديث عن مزايا وعيوب براءات الاختراع في مجال التكنولوجيا الحيوية، تحدث فيها الدكتور إريك ماسكن، الحائز على جائزة نوبل في الاقتصاد عام 2007
وأشار ماسكن إلى أن براءات الاختراع تعطي المخترع حق احتكار ابتكاره لفترة زمنية معينة نظير التكلفة والوقت والجهد الذي بذله من أجل ابتكاره، كما أنها تمنع تقليده من قبل الآخرين وبالتالي تقليل المردود العائد على المخترع
وألمح إلى أن المخترع إذا كان يعلم مسبقا أن اختراعه لن تتم حمايته فمن الممكن أن يدفعه ذلك إلى عدم الابتكار لأنه يعلم بالضرورة أنه لن يوفّى حقه، مما يؤدي إلى آثار سلبية على المجتمع ككل. إلا أنه نوّه إلى أن براءات الاختراع ليست دائما الطريق إلى النجاح؛ فالابتكارات التلاحقية التي يأخذ فيها كل مخترع خطوة صغيره في مجال التطوير والتجديد مثل مجال البرمجيات إذا تم تطبيق براءات الاختراع عليها فإن ذلك سيؤدي إلى تقليل التجديد والإبداع. ولفت إلى أن براءات الاختراع في الولايات المتحدة واليابان في مجال البرمجيات لم تؤد إلى زيادة التطوير والتجديد والابتكار في هذا المجال مما كان له من أثر سلبي على المجتمع الذي يعد المستفيد الأول والأخير من المبتكرات
إننا نحتاج بحق إلى مؤتمرات علمية ثرية مثل بيوفيجن؛ يلتقي فيها الكبير والصغير، العالم والباحث، في جو علمي أكاديمي يسوده الاحترام المتبادل، بما يسهم في تعزيز العلوم في المجتمع، وإثراء التفكير المنطقي والعقلاني

الأحد، أبريل 11، 2010

نجاح مشرّف

اعترافا منها بأهمية مكتبة الإسكندرية ودورها التنويري، أهدت فرنسا المكتبة أكبر هدية ثقافية في التاريخ؛ وهي 500 ألف كتاب باللغة الفرنسية في مختلف التخصصات العلمية

وتعد الخمسمائة ألف كتاب جزءا من الإيداع الرسمي للمكتبة الوطنية الفرنسية في الفترة من عام 1996 إلى 2006. وأصبحت مكتبة الإسكندرية، عقب تلقيها هذا الإهداء، رابع مكتبة تحتوي على أكبر مجموعة من المصادر باللغة الفرنسية خارج فرنسا؛ حيث تأتي في المرتبة الثالثة مكتبة نيويورك العامة

إنني أشعر بالفخر لهذا النجاح الساحق، فمكتبة الإسكندرية يعمل بها شباب مصري واعد؛ حيث إن متوسط عمر موظفي المكتبة (2000+ موظف) 29 عاما. إن هذا دليل على ما يمكن أن يحققه شباب هذا الوطن من إنجازات لا يسعني ذكرها جميعا في هذا السياق؛ فهي كثيرة فعلا وليس قولا

الأربعاء، مارس 17، 2010

وزير صحة الريّس

وزير صحة الريّس أم وزير صحة المصريين؟! هذا السؤال قفز إلى ذهني حين قرأت أن وزير الصحة المصري ظل مع الرئيس مبارك -بارك الله في عمره- عدة أيام في ألمانيا أثناء إجراء الأخير جراحة لاستئصال المرارة، ولا أعلم لم أجرى عملية مثل هذه في الخارج، ألا يثق في نظامنا الصحي وهو رئيس رئيسه؟!! هل أصبح من مهام وزير صحة أي بلد أن يظل مع رئيس الوزراء أو الرئيس أو الملك أو الأمير أو السلطان -وفقا لنظام الحكم- وأن يهتم بصحته ويلازمه المستشفى طوال فترة مرضه؟! هل أصبح جليسا للمرضى؟ وإن كان كذلك، فلم لا يجالس المرضى الآخرين الحقيقيين الذين يتألمون يوميا ولا يجدون مستشفى يدخلونه، ناهيك عن الذهاب إلى الخارج للعلاج. لا أريد أن يخرج عليّ أحد من أولئك المنافقين ليقول لي إن الرئيس ضحى بنفسه من أجل الوطن ولم يأخذ أجازة طوال 30 عاما، و"جاب جاز". لم يطلب أحد منه أن يفعل ما هو فوق طاقته، كما أنه هو المخطيء إذا كان يرى أنه لا أحد يمكنه تولي الحكم في الوقت الراهن لأنه طوال 30 عاما لم يستطع تأهيل أكثر من بديل لخلافته! نعم، من مهام المدير أو الرئيس أن ينقل خبراته لمن يديرهم وأن يرشح أحدهم في وقت من الأوقات لخلافته. أنا لا أحيد جانبا إنجازات الرئيس مبارك في مجال البنية التحتية وغيرها من المجالات، ولكنني اتحدث عن مفهوم أعم وأشمل، لذا أرجو من "أمن الدولة" أو غيره من المؤسسات الأمنية ألا يأخذ هذه التدوينة على "محمل شخصي"! أ.ش

السبت، مارس 13، 2010

يا عم الأمّور

"انته حتحلو علينا يا عم الأمّور" هكذا كان رد شاب عليّ حين طلبت منه وزميله التوقف عن معاكسة البنات على كورنيش الإسكندرية سيء السمعة. الحق إنني كنت خائفا من الاثنين خاصة وأنني لست من أصحاب العضلات، ولم ألعب في حياتي لعبة قتالية للدفاع عن النفس. إلا أن منظر هذين الشابين استفزني كثيرا. تتبعتهما وأنا سائر خلفهما فوجدتهما يعاكسان أي بنت تجلس أو تسير وحدها في طريق الكورنيش. لماذا؟! ألم يعد لبناتنا أن يسرن في الطريق دون أن يعاكسهن شاب زبالة لم يتعلم الأدب ولا يعرف طعم الأخلاق. حتى وإن كانت تلك الفتاة لا تلبس ملابس محتشمة من وجهة نظر الشاب، فإن هذا لا يعطيه الحق في معاكستها والتلفظ ببذاءات! المهم، كان من وجهة نظر الشابين أنني حين طلبت منهما التوقف عما يفعلانه أنني بذلك أهدف إلى كسب ود الفتيات بالظهور أمامهن بمظهر المنقذ، وبالتالي "تزبيطهن" وأضيع بذلك الفرصة عليهما! أسلوب عجيب للتفكير
إن موضوع المعاكسات أصبح من المصائب التي ابتلينا بها، فمنذ فترة كنت أجلس في ترام (مترو) الإسكندرية المعروف ورأيت طلبة مدارس "يتشعبطون" في باب الترام، وحين يتحرك من المحطة، يضربون البنات الجالسات أو الواقفات في أماكن حساسة! هنا خرجت المعاكسة من لفظية، وإن كان بها بذاءات، إلى حسية. بعض الشباب يقولون إن البنات هن المسئولات عن تلك الأفعال المشينة التي تحدث بحقهن، فهن يلبسن ملابس مثيرة وفاضحة. إن هذا غير صحيح بالمرة، إنني إنسان محافظ، ومع ذلك أقول لهؤلاء الشباب، إنكم إذا رأيتم "مزّة" في الشارع ويبدو على هيئتها أنها امرأة لعوب، هل يعطيكم هذا الحق في أن تعاكسوها حسيا أو لفظيا! إنكم بذلك تكونون أنتم أيضا عديمي الخلق والدين والتربية. وما هو المعيار أساسا الذي يحددون به أخلاق المرأة كي يعطوا لأنفسهم الحق في معاكستها؟! بل إنني أكاد أجزم أن ملابس المرأة ليست هي السبب الرئيسي لمعاكستها، فهناك العديد من المحجبات اللاتي تتم معاكستهن في شوارع مصرنا المحروسة. إن السبب في وجهة نظري هو الوالدين وعدم اهتمامهما بتربية أبنائهم تربية صحيحة، إضافة إلى عوامل أخرى متمثلة في الإعلام، والفن بأشكاله المختلفة؛ فتجد مثلا فيلم بعنوان "حاحة وتفاحة" وأنا لم أره حقيقة ولكن أسمه وحده يبعث على التقيؤ، وهناك أيضا المواقع الجنسية على الإنترنت، وهي الطامة الكبرى؛ ففي ظل عدم وجود ثقافة جنسية سليمة لدى الشباب من الجنسين، تكون تلك المواقع أحيانا هي مصدرهم الرئيسي الذي يشكل ثقافتهم الجنسية، وتكون في تلك الحالة معوجة ومشوهة. كان لدي زميل في السكن أثناء الدراسة الجامعية يعتبر أن كل الفتيات أخلاقهن سيئة بالطبيعة. سألته لم ذلك؟! فأخذ يعدد لي صفات صديقاته. قلت له إن هذا ذنبك أنت، فأنت صاحبت الفتيات سيئات السمعة ولم تر غيرهن، وهذا وحده يثبت أنه بما أنك تحكم عليهن بأنهن سيئات السمعة، ورغم ذلك تصادقهن، إذا فأنت سيء السمعة أيضا، إذ إن الطيور على أشكالها تقع! وهذا يحيلني إلى نقطة أخرى وهي أن الرجل يظن دائما أنه له مطلق الحرية في ارتكاب الموبقات على سبيل التجريب دون أن يحكم عليه أحد بأنه سيء السمعة، بينما إذا كانت المرأة هي التي أخطأت، فإنها تكون لعوب ومنحطة وما إلى ذلك. تفكير أعرج
الحمد لله الذي رزقني بوالدين رسّخا لدي أسس الأخلاق الحميدة، وربياني تربية سليمة؛ بحيث إذا ما حدت عن الطريق، فإن ذلك يكون بإرادتي، فالتربية السليمة في الصغر هي أهم شيء، أما العوامل المحيطة، وإن أثّرت على الشخص ذي التربية السلمية سلبيا، فإنه لا يمكن أن يدوم ذلك التأثير نظرا لوجود قواعد وأساسات سليمة للبناء الفكري والعقلي والروحاني

الجمعة، مارس 05، 2010

كفاية عليها الجامعة


انحطاط فكري وجهل عقيم لدى البعض مازلنا نراه حتى الآن! رأيت أول أمس سيارة سوداء عليها ملصق مكتوب عليه إن المرأة مطيعة أو ما شابه من صفة جيدة، لذا فإنها لا تصل للمناصب العليا! تخلف لا شك في ذلك، إلا أن المصيبة الأعظم تكمن في ما سمعته بأذني من سيدة متعلمة تعليما عاليا وتقول ردا على سؤال حول عمل بناتها "يكفي أنهن قد وصلن للجامعة، نحن لا نسمح لبناتنا بالعمل" وفي هذا سطحية فكرية لا حدود لها. لا يوجد شيء اسمه يكفي أنها وصلت للجامعة وتخرجت منها، إذا لماذا دخلت الجامعة من الأساس إذا كانت تعلم أنها لن تعمل، التعليم الأساسي يكفي كي يحصل الإنسان على ما يحتاجه من معلومات ومعارف، مع بعض القراءات الحرة بالتأكيد، والتي هي ضرورية أيضا في الجامعة؛ إذ إنه لا اختلاف في ذلك. ثم من قال إن المرأة مكانها البيت فقط، إنني أقدر ربات البيوت وأرى أن تربيتهن لأبنائهن مهنة عظيمة لا تفوقها مهنة أخرى، ولكن يمكن للمرأة أن تعمل وتسهم في تربية أبنائها بمعاونة زوجها أيضا. وفي الأول والأخير عمل المرأة المتزوجة هو اتفاق بينها وبين رفيق الدرب، أما المرأة غير المتزوجة، لماذا يمنعها أهلها من العمل، لماذا هذه الرجعية الفكرية، وليست الدينية؛ حيث إن الدين لا يمنع المرأة من تحقيق ذاتها وإفادة المجتمع إما بالتفرغ لتربية الأبناء، أو بتربية الأبناء والعمل في مهنة

وفي سياق آخر، فإنني رأيت منظرا أغاظني كثيرا منذ حوالي الأسبوع؛ حيث كنت سائرا في دهاليز مكتبة الإسكندرية لأجد أمامي موظفة تسير ووراءها عاملة فلبينية تحمل طفلة تلك المرأة. هذه السيدة لا تستحق أن تكون أمّا! إذا كانت تستكثر على نفسها أن تحمل طفلتها؛ فإنني أعتبر أن قلبها ميت لا يحمل حنان الأمومة. أنا ليس عندي أدنى مشكلة في العاملة الفلبينية التي تساعد في أمور المنزل، ولكن أن تحمل تلك العاملة مصرية كانت أو فلبينية أو غيرها تلك الطفلة لمجرد أن أمها تعتبر أن حملها لطفلتها عبء، فهذا ما يثير اشمئزازي. وقد يقول البعض إنه ربما تلك الأم ضعيفة أو مريضة ولا تستطيع حمل طفلتها، ولكن أرد بأنني موقن أنها قامت بذلك لأن "بريستجها" سيتأثر، ودليل ذلك سأتركه لنفسي! :) أ.ش

الخميس، فبراير 25، 2010

أفعل التفضيل

جاءني اليوم إيميل به صور لملكة جمال مصر 2009. والبارحة جاءتني فكرة مشروع عن أكثر 100 شخصية تأثيرا في مسار الإنسانية. فكرت مليًّا في هذا الموضوع وقلت لنفسي "هذا أمر نسبي تمامًا يختلف وفقًا للشخص والزمان والمكان". ثم إنني لا أفهم ما الفائدة المترتبة على مسابقة جمال العالم تحديدًا. إذا عرفنا أن يسرية أو فيكتوريا أو لولا هي ملكة جمال الكون، أوكي، ماذا بعد؟! إذا قالوا إن الفائزة تقوم بجولات حول العالم لأسباب إنسانية "طب ما كفاية علينا الفنانين والشخصيات البارزة، حبكت ياعني نجيب واحدة جميلة عشان نروج للإنسانيات!". ثم إن ملكات الجمال يظهرن بالبكيني في المسابقة، أليس هذا اتجارًا بأجساد النساء ويؤدي إلى التأكيد -ظلمًا وعدوانًا- على كونهن سلعة! وما هو مقياس الجمال أصلاً، ومن الذي يحدده؟! إن مجرد خروجهن علينا بالبكيني يعد دليلاً واضحًا على أن الجمال من وجهة نظر القائمين على المسابقة، هو جمال الجسد وتناسقه. يقولون إنهم يختبرنهن في المعلومات العامة؛ إذًا، بم تفسر الفيديو الشهير لملكة جمال ولاية من الولايات المتحدة الأمريكية والتي أظهرت تخلفًا عميقًا بما يدور في العالم من أحداث، إضافة إلى جهلاً شنيعًا بالجغرافيا