الثلاثاء، فبراير 17، 2009

هرتلة

أتساءل من حين لآخر عن سبب تغليب العقلانية على التحرر والإبداع والخروج من داخل الإطار العقلي. لماذا يحسب البعض دائما خطواتهم بدقة ويفكروا كثيرا قبل اتخاذ أي قرار. أطن أن الاندفاع قد يكون جيدا أحيانا! لا أعلم، ولكنني أحسب نفسي ضمن من يطلق عليهم "عقلانيين"، وأتحدث هنا عن الأمور الدنيوية فقط

إنني أرى العالم مشتتا من حولي، لم أعد استطيع تمييز الصالح من الطالح - بشكل دقيق - كما لم أعد أثق كثيرا في الساسة؛ من صناع للقرار، أو من المعارضة

تبادل الزوجات .. الشذوذ .. انتشار الزنا .. المواقع والقنوات الإباحية .. ما هذا الذي نعيش فيه!! أصابني حتما اشمئزاز وذهول من الأخبار المتداولة في الصحف وقنوات التليفزيون حول تلك القضايا القذرة. بل زاد ذهولي حين اكتشفت صدفة أن الموقع الاجتماعي الشهير "فيس بوك" مليء بمجموعات الشواذ والدعارة في عالمنا العربي. اللهم ارحمنا ونجّنا من تلك المهالك والمفاسد
نفتقد الروحانيات في عالمنا المعاصر، في الوقت الذي سادت فيه الماديّة وتسيدت بامتياز. إنني أتذكر في هذا الإطار مسرحية "كل أولادي" أو (أوول ماي سانز) للكاتب الأمريكي المعروف آرثر ميلر

أنا معجب جدا بقناة الرسالة الفضائية؛ فهي قناة إسلامية نهضوية ترفع من شأن أمتنا، بينما لا أجد على قناة الناس - في الغالب - سوى شخص جالس أمام مكتب ويتحدث بلا حساب وكأنه جالس في مقهى يتحدث مع مجموعة من العامة كأمثال عم حنكش وأم جلبو، اللهم إلا من رحم ربي. أطن أن سمة عدم الالتزام بالوقت في تلك القناة، ما هي إلا انعكاس لاضمحلالها الفكري، أو ربما لأنها تستهدف جمهورا يعشق ثقافة التسيب

افتقد عدة أشياء إلا أن أهمها في الوقت الحالي على ما أظن هو ذلك الشيء غير الملموس

الأحد، فبراير 08، 2009

فشل

الفشل سمة كل شيء في مصرنا الآن .. حكومة فاشلة، بلد فاشل، وكله فاشل في فاشل. البارحة كدت أفقد أعصابي وتماسكي حين سجنت للمرة العشرين داخل عربة القطار اللعينة لمدة تزيد عن الأربع ساعات بسبب عطل في الجرار، في رحلة تستغرق ساعتين ونصف فقط. والمصيبة تكمن في أنني كنت ارتحل على قطار فخم وسريع وغالي الثمن، إلا أن هذا لم يمنع يد الإهمال والتسيب والفشل من السيطرة عليه

المسئولون عن القطار لم يعتذروا لنا عن التأخير الذي حدث، بل لم يطلعونا على سبب التأخير الذي علمناه بأنفسنا من خلال استقصاء المعلومات والبحث والتحري! الاعتذار وهو أضعف الإيمان لم يحدث، نحن لم نطالب بتعويض مادي، كل ما كنا نريده كي نشعر بأننا محترمون ومقدّرون ومصونوا الكرامة، أن يعتذروا لنا

حسبي الله ونعم الوكيل في هذا البلد الذي لا يراعي آدميتنا، وتلك الحكومة المتنورة التي تتحدث الإنجليزية والفرنسية واللغات الأخرى، إلا أنها لا تتحدث عن المواطن بصدق وإخلاص، فهو في آخر آخر قائمة اهتماماتها. بل إنني اعتب على المواطنين والشعب المصري نفسه، فالحكومة الفاسدة مبعثها شعب فاسد، وإن تحدثنا عن التزوير وما التزوير

القطار ومصائبه ومواعيده الفاشلة ما هو إلا نموذج مصغر للفشل الكبير الذي نعيشه في مصرنا المحروسة، الأمل في الله ثم الشباب الصاعد الواعد الذي يعمل بجد من خلال مؤسسات المجتمع المدني

الأحد، فبراير 01، 2009

Students of Gaza after the war

For those who can’t read Arabic….those cards are the names of the classmates who were killed and didn't make it back to school...