الجمعة، يناير 16، 2009

خواطر حول ما يحدث في فلسطين-4


استمعت اليوم لخطاب السيد خالد مشعل، رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، في القمة "البروباجاندية" الدعائية التي أقيمت في الدوحة بقطر تحت مسمى "قمة غزة الطارئة" والتي أظهرت مدى الانقسام العربي واهتراء الأنظمة الرسمية وعدم قدرتنا نحن العرب على التوحد خلف هدف واحد يجمع تلك الأمة النائمة الضعيفة. والحق يقال إنني احترم السيد خالد مشعل وأقدره أيما تقدير. لقد تحدث عن معبر رفح وقال إن حماس اقترحت على مصر فتحه بوجود ممثلين لمصر وحكومة غزة والسلطة الفلسطينية في رام الله والاتحاد الأوروبي، إلا أن مصر لم ترد على الاقتراح إيجابا أو سلبا. وأضاف أنه لو أن الدول العربية تتحدث عن أن غزة مازالت تحت الاحتلال، وبالتالي ضرورة وجود إسرائيل على المعبر حتى ولو من خلال مراقبتهم إياه بالكاميرات، فاحتلال غزة لا يمكن إنكاره، فهي مازالت محتلة جوا وبحرا ومعابرها يسيطر عليها الصهاينة، لكن بما أنهم يعترفون باحتلال غزة فلماذا لا يعترفون بحقنا المشروع في مقاومته، بل ومساعدتنا بكل السبل في هذا الإطار!! والله كلام منطقي للغاية، ولا يسعني إلا أن أؤيده

الأحد، يناير 11، 2009

خواطر حول ما يحدث في فلسطين-3


ظهرت بوادر الشقاق العربي في حرب تموز بلبنان عام 2006، إلا أنها برزت جليا بشكل لا لبس فيه إثر العدوان الصهيوني على غزة، كنّا نتحدث قديما عن الخلافات العربية فيما وراء الأبواب المغلقة، بينما الآن نشاهدها علنا على شاشات التلفزة. حقيقة أنا لا أعرف تحديدا السياسة الخارجية لمصرنا المحروسة!! هل لدينا سياسة خارجية تستهدف مصلحة الشعب المصري حقا؟! سؤال يجول بخاطري ويؤرقني بشدة
إلا أن أبرز ما يثير غيظي هو أن العرب منشغلون في خلافاتهم مع بعضهم البعض في الوقت الذي مازال عدّاد الموت في فلسطين يعمل على قدم وساق. إنني أشعر بالخزي والعار لما يحدث في عالمنا العربي، حتى إنني أخجل من الكتابة بالإنجليزية عن خواطري تجاه ما يحدث في فلسطين حتى لا يعلم الجاهلون بالموضوع حجم الخلافات البينية العربية، التي تعد بحق أساس المشكلات التي نعيشها الآن
يؤلمني أن أكون مجرد متفرج على المجزرة في غزة، البعض وضع خطة عمل مبنية على البدء بالنفس ومجاهدتها وهو أضعف الإيمان، وأنا اتفق مع ذلك، فأساس البلوى ليس الأنظمة فحسب، والتي نحمّلها كل مشاكلنا، إذ أن الأنظمة هي نتاج الشعوب بغض النظر عن كل من يتحدث عن تزوير للانتخابات والقمع وغيره؛ ففي مصر ننتقد ونلعن ثم نسير في ذات الطريق التي سار عليها الملعونون!! إلا أن شلال الدم لم يتوقف بعد ولن يتوقف بمجرد مجاهدة النفس التي لن تظهر نتائجها إلا في المستقبل، وليس في اللحظة الراهنة الفاصلة، كل ما أقوم به هو مشاهدة الجزيرة، تلك القناة الملونة التي فضحت العرب بصورة جليّة وصادمة في آن واحد

الأربعاء، يناير 07، 2009

خواطر حول ما يحدث في فلسطين-2

معبر رفح، قضية شائكة أثيرت عدة مرات على شاشات التلفزة وفي ساحات النقاش على الإنترنت بل وداخل قاعات متخذي القرار في الدول المعنية وذات التأثير في تلك القضية. طالبت حماس عدة مرات بفتح المعبر الفاصل بين مصر وغزة بشكل دائم بعد خروج المحتل الصهيوني من تلك المساحة من الأرض الفلسطينية ذليلا يجر أذيال الخيبة والانكسار، إلا أن السلطات المصرية رفضت ذلك المطلب رفضا قاطعا بدعوى أنهم مقيدون باتفاقية المعابر التي تم توقيعها عام 2005 لتنظيم حركة الدخول والخروج من وإلى غزة، كما أنهم يدعون أن القطاع مازال محتلا وبالتالي فإنه على إسرائيل كسلطة احتلال مراقبة حركة العبور في رفح. إلا أنه من العجيب والمريب أن يصدر هذا الكلام عن قوة إقليمية كبيرة لها وزنها؛ فالحديث عن أن إسرائيل لها الحق في التحقق مما يجتاز معبر رفح يعطي شرعية للاحتلال، الذي يعد وفقا للقانون الدولي جريمة ويجب مقاومته. كما أن الجانب المصري من المعبر يخضع بالكامل للسيادة المصرية، ومصر غير ملزمة قانونا باتفاقية المعابر بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل والتي تم توقيعها عام 2005، مما يجعل تأخرها في فتح معبر رفح بشكل دائم مثيرا للشبهات. إضافة إلى ذلك، فإن اتفاقية جنيف تلزم مصر قانونيا بفتح معبر رفح خلال فترة العدوان الإسرائيلي على غزة في الاتجاهين، لإدخال المساعدات والمعونات، واستقبال الجرحى والمدنيين الهاربين من أتون المواجهات الدامية. أنا أؤيد الموقف المصري من تلك القضية في جانب واحد فقط، وهو أن يفتح معبر رفح بشكل "دائم" في ظل وجود توافق فلسطيني داخلي، وليس في ظل الانقسام والتشتت والتشرذم الذي يمكن للجاهل قبل العالم أن يلحظه، وهو وضع مؤسف جدا يدمي القلب ويبكي الفؤاد

أرجو من الحكومة المصرية الرد بشكل واضح على ما ينسب للرئيس مبارك من أقوايل تم تسريبها لوسائل الإعلام حول موقفه من حماس، التي مازلت غير راضٍ عن جوانب من أدائها السياسي خلال السنتين الماضيتين، بالإضافة إلى ما يثار عن أن هناك ضباط أمريكيين يراقبون حركة العبور في رفح، لأن صمتهم يعني موافقتهم ضمنيا على ما ينشر ويذاع في الإعلام، وهو ما يمثل خللا فكريا في تفكيرهم وتقديرهم للأمور، بالإضافة إلى عدّهم بشكل لا لبس فيه ضمن المشاركين في الحرب على شعب فلسطين، وإلا فما هو تبريرهم

الثلاثاء، يناير 06، 2009

خواطر حول ما يحدث في فلسطين

أنا كنت مع حماس على طول الخط قبل سيطرتها على غزة وحدوث شرخ في الواقع الفلسطيني، الآن أنا مازلت أؤيدها ولكن ليس بنفس الدرجة كما في السابق. وكنت ضد الحكومة المصرية على طول الخط، إلا أنني بدأت أعقل الأمور قليلا ولا أغلب العاطفة على العقل
أنا مع إنهاء المعاناة الفلسطينية بكافة السبل، ما يحدث في غزة حرب وليس مجرد عدوان، ومعبر رفح حسبما أعرف مفتوح بالفعل طوال فترة الحرب على غزة، لذا فلا أعرف ما المقصود بفتح معبر رفح، هل هو فتحه طوال الوقت وليس فقط في الحالات الإنسانية؟ لو الأمر كذلك فأنا مع فتح المعبر في ظل وجود حكومة وحدة فلسطينية، أو في ظل أي حل لا يؤدي لترسيخ الانقسام الفلسطيني
أنا فاقد الثقة في الحكومة المصرية، ولكنني فقدت الثقة إلى حد كبير أيضا في حماس التي كنت أعدها نموذجا يحتذى به. فتح المعبر لا أطالب به لأنه مفتوح طوال فترة الحرب، ما أطالب به هو اتخاذ مصر موقفا صارما تجاه إسرائيل، وهي لديها العديد من الأوراق التي يمكن استخدامها في هذا الإطار، بالإضافة إلى السماح بإرسال أطباء إلى غزة وتقديم كافة أشكال الدعم بما يتخطى إرسال المساعدات فقط
أطالب العرب والمسلمين أيضا بألا يكتفوا بالجعجعة التي أكتوينا بنارها في السابق دون وجود مردود، وأن يبدأوا في اتخاذ خطوات عملية لنصرة فلسطين، وأنا لا اتحدث هنا عن مجرد إرسال معونات، لأن ما يجعجعون به يتطلب منهم موقفا أكبر من ذلك وإلا أصبحوا بالفعل مجرد جعجاعين!!
بالمناسبة، قناة الجزيرة الفضائية ممتازة إعلاميا وقد أسهمت بالفعل في تغيير الواقع الإعلامي الدولي، إلا أنني في هذا الموضع انتقد سياستها التحريرية بشكل كبير، فقد ألّبت العرب على بعضهم وساعدت في زيادة الفرقة العربية الرسمية، بل والشعبية أيضا