السبت، أغسطس 24، 2013

عنصرية وغباء!

قرأت خبرا على موقع الأهرام يتعلق بقرار #جامعة_القاهرة الفصل بين الطالبات المصريات والأفريقيات في السكن الطلابي لمنع حدوث مشكلات كتلك التي حصلت في العام الدراسي الماضي!
أشعر بحزن وأسف عميقين على هذا القرار .. الجامعة والمدرسة ليستا متعلقتين بالتحصيل الدراسي فحسب .. بدلا من أن تبحث الجامعة صلب المشكلة وتعمل على حلها بتعزيز ثقافة التعايش وقبول الآخر وتشجيع التعارف والاحترام بين البشر .. يتم اتخاذ قرار الفصل الذي يشبه في جوهره سياسة الفصل العنصري في جنوب أفريقيا!
إلى متى سنتعالى على البشر! عامل أخاك في الإنسانية كما تحب أن تعامل!

الخميس، أغسطس 22، 2013

دولة العدل!

استمعت أمس بعناية لجزء كبير من المقابلة مع مصطفى حجازي، مستشار الرئيس المؤقت. أقف تحديدا عند النقطة المتعلقة بحادث مقتل 38 معتقلا من الإخوان ومناصريهم أثناء ترحيلهم لسجن أبو زعبل. قال حجازي إنه حادث مفجع ثم استرسل في الحديث عن اغتيال الجنود في سيناء! أعلنت الدولة الحداد على الجنود، لكن من قتل أثناء ترحيله للحجز إلى حين محاكمته وإدانته أو تبرئته لم يحصل حتى على الاهتمام الإعلامي الكافي .. الله أعلم إن كانت الدولة ستحقق في مقتلهم بعناية وإن كانت ستحاسب من أدى إلى مقتلهم الحساب الملائم لإزهاق 38 نفسا بشرية!
تألمت كثيرا لمقتل الشباب المجند في سيناء .. لكني إحقاقا للحق تألمت أكثر لمقتل معتقلي الإخوان، إذ إنني لا أظن أنه ستتم محاسبة قاتليهم الذين لم يكتفوا بقتلهم، بل انتهكوا آدميتهم بتكديسهم في سيارات في ظروف غير آدمية أثناء ترحيلهم! (أرجو مراجعة الشهادة المفزعة لضابط شرطة بخصوص ملابسات الحادث والمنشورة في جريدة الوطن)
المصريون، وأنا منهم، مهتمون بالثأر للجنود الذين اغتيلوا في جريمة بشعة، لكن هل هم مهتمون بالمثل لمقتل معتقلي الإخوان ومناصريهم؟! لو أن الاهتمام ليس متماثل، فإنني أشك في أننا سنكون قادرين على إقامة دولة العدل في المستقبل القريب!

الاثنين، يوليو 29، 2013

تبرير القمع!

أخشى أننا ربما نكون قد وصلنا لنفس الحالة التي كانت الولايات المتحدة عليها حين قصفت الفلوجة بعد احتفال سكانها بقتل اثنين من المتعاقدين الأمنيين الأمريكيين وتعليق جثتيهما على أحد الجسور. أخشى أننا ربما نقوم بمثل ما تفعل إسرائيل في مواجهتها للفلسطينيين. ارتعد رعبا حين أجد من يبرر قتل أكثر من 90 إنسان بدعوى حملهم أسلحة رغم أن القتلى في الجانب الآخر نفس بشرية واحدة.
هذا لا يمكن أن يكون دعوة لترك من يعيثون في الأرض فسادا لحالهم، ولكن أن تتم مواجهتهم وفقا للقواعد القانونية المرعية .. تلك التي تنتهك يوميا في دولة غياب القانون وتسلط وفساد المؤسسات الأمنية. هل الداخلية التي أدعت أن تسليحها في موقعة المنصة لم يتعد قنابل الغاز المسيلة للدموع بعيدة عن كونها فاسدة ومفسدة!
كنا ندد بأمريكا وإسرائيل في ممارساتهما القمعية وغير الإنسانية تجاه العراقيين والأفغان والفلسطينيين. هل نقلدهما الآن ... وكيف سننظر في المرآة فيما بعد!

الخميس، يوليو 25، 2013

لن ألبي دعوة السيسي!

لن ألبي دعوة السيسي! أنا ضد الدعوة عموما لأن مواجهة الإرهاب والعنف أيا كان مصدره من واجبات الدولة ولا تحتاج إلى تفويض إضافي لذلك، إلا إذا كانت الدولة ضعيفة وتشعر أنها تفتقد الدعم الشعبي!
أرفض الدعوة لأنها صدرت من المؤسسة العسكرية ولم تصدر من السلطة الأعلى منها، أي الرئيس الذي أراد أن يحفظ ماء وجهه بأن أيد الدعوة موحيا بأنها جاءت متسقة مع توجهات الرئاسة، بل وربما بتكليف منها!
ثم إن هكذا دعوة في ظل الاحتقان الشعبي ضد الإخوان بمثابة طلب تفويض لإبادتهم، وأخشى ما أخشاه أن نؤسس دولة الديمقراطية وسيادة القانون بهذه الطريقة التي جربتها فرنسا من قبل في ثورة الحرية والمساواة.
لا يمكن أن أعطي أيا كان تفويضا مطلقا في ظل غياب الشفافية والضمانات!
قبلت مضطرا تدخل الجيش لإسقاط مرسي لأنني لم أر من الرئيس السابق أي ممارسة تعزز حق احتفاظه بالشرعية التي كان قد اكتسبها. المراهقة السياسية للإخوان أدت بهم إلى الفشل السياسي الشامل. لا يمكن أن أشعر ولو بذرة تعاطف معهم. لكني أيضا ضد تغول المؤسسة العسكرية في المجال المدني، على الأقل التدخل الظاهري، لأنه من الجنون الاعتقاد بأن دور المؤسسة العسكرية في المجال المدني يمكن تحجيمه بين ليلة وضحاها!
لن أشارك يوم غد .. سأظل واضعا نصب عيني هدف الإسهام في إقامة دولة العدل، وأرجو من بارئي أن أحيا لأراها تتحقق!

السبت، يونيو 29، 2013

خسئت يا مرسي

خسئت يا مرسي؛ إذ أسهمت بسوء إدارتك وأدائك المتردي في أن تجعل للفلول والفسدة والمنحطين مكانا بين معارضيك الذين يستهدفون مصلحة البلاد والعباد فاختلط المشهد على الجميع!
أقول إن مرسي لم يثبت أنه يصلح رئيسا .. ليس لأن الأوضاع الاقتصادية والمعيشية والسياسية في تدهور، وإنما لأنه لم يقدم حتى رؤية وبرنامجا لإصلاح الأوضاع؛ حتى وإن تم ذلك في عقد من الزمان أو أكثر.
أقول إن جماعة الإخوان لم تكن على قدر المسئولية .. ظنّت أنها قادرة على أن تحكم وحدها .. اغترّت بنفسها وبقدراتها المزعومة فانكفأت على نفسها، وهذا سبب رئيس للمشهد الدموي العبثي الذي نراه الآن. يد الجماعة ليست نظيفة تماما، بل ملطخة بدماء مصرية؛ إذ كان لها دور في إحداث الفرقة وبث الفتن في المجتمع.
أقول: حسبي الله ونعم الوكيل في كل من يدمر هذا الوطن عن قصد وعن جهل .. وهنا فإن الجهل يكون بأن يظن الشخص أنه يعمل لصالح البلد، في حين أنه يعمل على تدميرها! أدعو الله أن يرنا الحق حقا وأن يرزقنا اتباعه!

الجمعة، ديسمبر 14، 2012

الأخوان .. خطبة الجمعة .. تدليس .. طعن في الدين

خلاصة القول ... الأخوان (كجماعة) التبس عليهم الحق بالباطل، فوصلوا إلى درجة كبيرة من الانحطاط الأخلاقي!
لدي أصدقاء ينتمون لتلك الجماعة أقدرهم واحترمهم واعتز كثيرا بصداقتهم .. هم أخوة لي. وبالتالي الكلام يمس الجماعة (المؤسسة) من حيث الاتجاه المسير لأمورها في الوقت الحالي، وليس بالضرورة التابعين لها.
صليت اليوم كعادتي في المسجد القريب من بيتي التابع للإخوان والذي يصلي فيه القيادي الإخواني جمعة أمين. الإمام الذي يلقي الخطبة يستخدم المنبر منذ فترة لسب وقذف منتقدي الإخوان بلغة إيحائية غير مباشرة. منذ أسبوعين قال عن البرادعي دون أن يسميه أن "تابعيه هم أراذلتنا". عقب الخطبة قلت له لا يصح ما ذكرت .. ولكنه رد قائلا إنه كان يعني عكس ما فهمت أنا؛ فأتباع البرادعي هم من يرون أن من ينتمي للإخوان أراذل المجتمع. أنا أعرف تماما ما فهمت وسمعت، ولكن لم أرد تكذيبه.
اليوم في صلاة الجمعة استخدم ذات الإمام لغة إيحائية للتصويت بنعم. لا توجد مشكلة جوهرية معي في هذا الشأن طالما أنها ليست لغة صريحة. إلا أنه ضمن الخطبة قال إن هناك رئيس حزب تساءل عن موقف الراقصات في الدستور، وآخر تساءل عن البوذيين وموقعهم في الدستور، واصفا هؤلاء بـ"الثعالب سدنة فرعون".
طالب الإمام في نهاية الخطبة المصلين بالتصويت بنعم أو لا بعد قراءة الدستور، وإن التبس الأمر، طالبنا بصلاة الاستخارة. ثم تبع ذلك مشيرا إلى أن "الحق واضح جلي ولا يجب أن نتبع الثعالب سدنة فرعون". هذا سب وقذف في حق شخصيات سياسية وفي حق من يصوت بلا، إضافة إلى كون ذلك دعوة صريحة للناس للتصويت بنعم، وإلا نكن من هؤلاء الذين كانوا يتبعون فرعون!
عقب الصلاة ذهب إليه صديقي للحديث معه ثم تبعته أنا. كنا حوالي 3 أشخاص في البداية، لنصل قرب نهاية النقاش إلى حوالي 15 فرد. كان نقاشنا مع الرجل هادئا بلغة محترمة. قلنا له إنه ليس من الدين استخدام المنبر للدعاية في اتجاه معين، طالما أنك متفق أن كلا الاتجاهين لا يخرجان الشخص من الدين، وإنما الاختيار قائم على القراءة والتمعن وتقرير ما يراه الشخص فيه المصلحة.
دافع الرجل باستماتة عن نفسه قائلا إنه حث الناس على قراءة الدستور ثم تقرير موقفهم. ظل يدافع أمام المنطق والحوار إلى أن شعر بأن لا مخرج عقلاني، فعلا صوته كثيرا قائلا إنه ليس من حقنا الحجر على رأيه وأن من حقه الإعلان عن رأيه في الخطبة!!
أجبته قائلا إنه يمكنني بالتالي أن اعتلي المنبر وأقول رأيي. قال نعم ولكن بعد أن تكون مؤهلا لذلك. فأشرت إلى أنني يمكنني أن ألقي خطبة الجمعة القادمة، قال إنه يجب أن يمتحنني أولا، فطلبت منه ميعادا كي يمتحنني، فقال بازدراء: "لن امتحنك قبل أن تعرف أولا كيف تتوضأ وتقرأ الفاتحة"!!
في ذلك الوقت تدخل رجل سلفي كبير السن قائلا إنه سيطلب من القيادي الإخواني جمعة أمين إيقاف هذا الإمام عن الخطابة؛ إذ إنه لم يكن يحق له أن يستخدم المنبر لدعوة الناس للتصويت بنعم. (الرجل السلفي ممن سيقولون نعم، وممن ينتقدون من سيقولون لا، عادّاً إياهم على أنهم علمانيون، ومع ذلك وقف مع الحق حين رأى الإمام على باطل).
هذا إلى حد كبير ما حدث اليوم. لا أطلق حكما على الإخوان من موقف واحد. ما توصلت إليه نابع من العديد من المواقف المتراكمة والتي أوصلتني إلى خلاصة أن الإخوان جماعة براجماتية تستخدم الدين للوصول إلى ما تريد، حتى وإن كان في ذلك إساءة للدين. أدعوهم للعودة إلى الحق وإلى الصراط المستقيم، وكما لم أفقد الأمل في بلدي أن يتقدم، فلن أفقد الأمل في أنهم سيعودون إلى الحق والطريق القويم!

الأحد، مايو 22، 2011

مستقبل الطاقة في مصر

الانفلات الأمني أثناء الثورة ألحق خسائر جسيمة بموقع محطة الضبعة النووية

اعتماد مصر على الطاقة النووية حتمي، وعرقلة ذلك جريمة في حق الأجيال القادمة

استضافت وحدة الدراسات المستقبلية بمكتبة الإسكندرية مساء أمس السبت الدكتور يسري أبو شادي؛ كبير المفتشين بالوكالة الدولية للطاقة الذرية، ورئيس قسم الضمانات السابق بالوكالة، في ندوة بعنوان "مستقبل الطاقة في مصر

وكشف أبو شادي عن تعرض موقع محطة الضبعة النووية إلى هجوم من أشخاص أثناء حالة الانفلات الأمني تسبب في تدمير أجهزة عالية التكلفة؛ ومنها جهاز محاكاة لتشغيل المفاعلات النووية كان يتدرب عليه طلاب الهندسة النووية. واستنكر التعتيم الإعلامي على الموضوع، إضافة إلى عدم التحقيق في القضية لتبيان دوافع ذلك الهجوم ومحاسبة المتسببين فيه

وأكد أن موقع الضبعة هو الأنسب في مصر، وذلك بعد إجراء دراسات تؤكد ذلك على مدار ثلاثين عاما، لافتا إلى أن المنطقة بها كثافة سكانية محدودة، كما أن أقرب تجمع سكاني حاليا يبعد عنها بحوالي خمسة كيلومترات، في حين أن بلجيكا على سبيل المثال لديها ثلاث مفاعلات نووية تبعد 2 كيلومتر ونصف عن أقرب مدينة بها 36 ألف نسمة

وحذّر من تكرار أزمة انقطاع الكهرباء هذا العام؛ إذ إن أحداث ثورة 25 يناير أدت إلى انسحاب الخبراء الأجانب المسئولين عن صيانة محطات الكهرباء دون استكمال عملهم، وذلك لمدة شهرين تقريبا، إضافة إلى توقف العمل في المحطات الجاري إنشائها، مشيرا إلى أنه منذ أكثر من نصف قرن ومصر تعتمد على الشركات الأجنبية في إنشاء محطات الكهرباء، إلى جانب تقليص الاهتمام بتدريب كوادر فنية مصرية قادرة على صيانتها

وشدد على أن اعتماد مصر على الطاقة النووية حتمي ولا يمكن تجاهله أو استبداله بطاقة بديلة، على الأقل على مدى الخمسين عاما القادمة، مضيفا أن استمرار العراقيل في البدء في إنشاء محطات نووية يعد جريمة في حق الأجيال القادمة، منوّها إلى أنه عقب ثورة 25 يناير توقف الإعلان عن مناقصة إنشاء أول محطة نووية

وأشار إلى أن مصادر الطاقة والكهرباء في مصر حاليا تتمثل في البترول والغاز الطبيعي بنسبة 89%، في الوقت الذي أوقفت فيه مصر تصدير البترول، وزادت من حجم استيرادها للسولار والبوتاجاز والبنزين والمازوت. كما زادت مشكلة توافر السولار لارتفاع سعر استيراده لأكثر من ثلاث مرات السعر المصري المدعم، مما سيؤثر ليس فقط على حركة السيارات، بل أيضا على إنتاج الكهرباء خاصة للمصانع الكبيرة

وأوضح أن متوسط استهلاك الفرد في مصر من الكهرباء عام 2010 بلغ 2100 كيلووات في الساعة؛ أي 60% من المتوسط العالمي، كما أن معدل الزيادة السنوي في الطلب على الكهرباء يصل لأكثر من 7%؛ أي ما يوازي 1800 ميجاوات، وهو رقم يقترب من كهرباء السد العالي أو مفاعل نووي حديث التصميم

ونبّه إلى أنه في حال استمرت معدلات الزيادة في استهلاك الكهرباء ومنتجات البترول والغاز الطبيعي بنسبه تزيد عن 7% سنويا، وإذا تم تمويل جميع المشروعات الجديدة المستهلكة للكهرباء، فإن احتياطي مصر المؤكد حاليا من البترول والغاز الطبيعي لن يكفي أكثر من 20 عاما

وقلّل الدكتور يسري أبو شادي من تأثير طاقة المياه والرياح والطاقة الشمسية خلال السنوات القادمة، ملمحا إلى أن بناء السدود في إثيوبيا ودول حوض النيل سيؤثر في كمية الطاقة المنتجة من السد العالي وسد أسوان، والتي تسهم بحوالي 10% من مصادر الطاقة والكهرباء في مصر

وفيما يتعلق بالطاقة الشمسية، قال إنه يعيبها التكاليف الباهظة في الإنشاء والتشغيل والصيانة واحتياجها لمساحات شاسعة وعدم قدرتها على إنتاج الكهرباء في حاله اختفاء الشمس، بالإضافة إلى التلوث البيئي الناتج عن إنتاج المواد والسبائك اللازمة؛ مثل المرايا العاكسة وأحماض الغسيل وزيت التسخين وغيرها، وكذا تأثيرها الكبير على عناصر الحياة المتواجدة أسفل المساحة الشاسعة التي تغطيها

وضرب مثلا بأكبر محطة طاقة شمسية في العالم في كاليفورنيا بالولايات المتحدة الأمريكية، والتي تغطي مساحة 7 كيلومتر مربع، وتنتج 350 ميجاوات، كما أن هناك حوالي 40 محطة على مستوى العالم مجموع إنتاجها ألف ميجاوات فقط، ذاكرا أن أهمية الطاقة الشمسية قد تكمن في الاستخدامات الشخصية المحدودة مثل الحصول على مياه ساخنة

أما عن طاقة الرياح، فأكد أهميتها على الجانب المحلي المحدود، مبينا أن مصر تتميز برياح جيدة وبسرعات مختلفة؛ خاصة في منطقة البحر الأحمر والعين السخنة. وأشار إلى منطقة الزعفران التي تتواجد بها محطة طاقة كهربائية بالرياح على امتداد حوالي 20 كم مربع، تنتج ما يعادل 400 ميجاوات، ولكن يعيبها تواجد رياح ترابية قوية ومتغيرة تؤثر على طواحين الهواء ودورانها مما يؤثر على استمرارية إنتاج الكهرباء

في حين عدّد مزايا الطاقة النووية؛ ومنها: السعر المحدود، توافر وقود اليورانيوم، كونها طاقة نظيفة، توفير البترول والغاز لأغراض أخرى، إضافة إلى أن واحد كيلوجرام من اليورانيوم الطبيعي يمكن أن يولد طاقة تعادل حوالي 20 ألف مرة الطاقة المولدة من نفس الوزن من البترول أو الفحم. ويبلغ عدد المفاعلات النووية في العالم حاليا 440 مفاعل موزعين على 30 دولة

ولفت الانتباه إلى أن معدل الأمان في الطاقة النووية عالي جدا مقارنة بالمصادر الأخرى؛ إذ إن الحادثة النووية الوحيدة في العالم التي نتج عنها وفيات مباشرة كانت حادثة تشرنوبيل، والتي توفي فيها 31 شخص فقط، ومنوّها إلى أن ما حدث في محطة فوكوشيما النووية في اليابان، على إثر أكبر زلزال وتسونامي ضرب البلاد في تاريخها، ليس حادث نووي كما تشيع بعض وسائل الإعلام؛ إذ إن ما وقع هو تفجير كيماوي أثر على غلاف المبني الخارجي وليس على المفاعل نفسه، ولم تحدث تسريبات إشعاعية خطيرة، كما لم تغلق اليابان أي من مفاعلاتها في أرجاء البلاد سوى أربع تضرروا من الكارثة الطبيعية التي حلت بها

وأضاف أن مفاعلات محطة فوكوشيما هي من الجيل الثاني، بينما ستستخدم مصر مفاعلات من الجيل الثالث الذي يتميز بمعايير أمان فائقة. ونفى التقارير التي تحدثت عن إيقاف بعض الدول برامجها ومفاعلاتها النووية بسبب الحادثة، موضحا أن بعض الدول التي تملك مفاعلات قديمة من نفس نوع مفاعلات فوكوشيما بدأت في مراجعة معايير الأمان فيها. كما أن قرار ألمانيا إيقاف كل مفاعلاتها النووية عقب الحادث كان قد أتخذ منذ سنوات ولأسباب سياسية، وربما تراجعه مثلما حدث في إيطاليا والسويد من قبل

وبسؤاله عن وجود كوادر وخبرات نووية في مصر، أكد أن مصر من أوائل الدول العربية وفي العالم النامي التي دخلت المجال النووي، وأنشأت مؤسسات ومراكز أبحاث وقسم للهندسة النووية بجامعة الإسكندرية ومفاعل ذري في أنشاص في الخمسينات، إضافة إلى إرسالها بعثات متعددة للخارج. وأوضح أن المشروع النووي المصري هو بمثابة تحدي يحتاج إلى قيادة سياسية وفنية واعية تؤمن بمستقبل مصر ولديها رؤية حول مستقبل الطاقة بها